أخي الفاضل:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد:
لقد قرأت رسالتكم الكريمة أكثر من مرة رغبة في التعمق في حالتك الاستشارية، وطمعاً
في تقديم الرأي المناسب الذي أسأل الله أن ينفعكم به في الدنيا والآخرة.
أخي: لقد خلقنا ربنا عز وجل وكرمنا وفضلنا على كثير ممن خلق تفضيلا، وأوجد في كل
إنسان منا خصائص ومزايا تميزه عن غيره وتجعله قادراً على الحياة باعتزاز. فأنت معلم
ومتزوج وأب وحاصل على إجازة في الفلسفة ورءوف وعطوف ومسالم وتحب السلام وفوق هذا
وذاك أنت ملتزم بتعاليم دينك ومحافظ على صلاتك في الجماعة مع المسلمين وواصل لرحمك.
كل هذه الخصائص والمزايا تدعوك للفخر والاعتزاز وعدم الشعور بالنقص فأنت أكمل وأفضل
من غيرك، فلا ينتبك أبداً شعوراً بالنقص والدونية.
أخي: إن الإحساس بضيق الصدر والخوف والشك في القدرات العقلية وضعف الثقة بالنفس
واحتقارها وضعف اتخاذ القرار تعتبر مشكلات متعددة ولكل مشكلة مجموعة من الحلول،
ولكن أقدم لك بعض الحلول العامة التي تناسب مع جميع مشكلاتك، وهذه الحلول هي:
(1) كلما ضاق صدرك وشعرت بالألم النفسي الداخلي أكثر من ذكر الله تعالى، فبذكره
سبحانه تتطمئن القلوب.
(2) لتزداد ثقة بربك عز وجل وتذكر أن جميع من في الأرض لو أجمعوا على أن يضروك بشيء
لم يكتبه الله عليك فإنهم لن يضروك به أبداً، فلماذا إذن الخوف.
(3) اخرج إلى الدنيا والحياة من حولك وأنت مبتسم ومتفائل بالخير دائماً، وربنا عز
وجل عند حسن ظن عبده به، فأحسن ظنك بربك وتفاءل بالنجاح والفوز دائماً تجده بإذن
الله.
(4) مارس بعض الأعمال التي تتقنه، فأنت معلم وتملك القدرات العلمية والمهارية وأنت
حاصل على إجازة في الفلسفة سخّر هذه المميزات في القيام بعمل متميز، فهذا العمل
سيعزز ثقتك بنفسك بأنك قادر على تحقيق الإنجازات وقادر على أن تكون ناجحاً في
حياتك. وأنت تستطيع بإذن الله.
(5) استمر وواصل في المجالات التي أنت متميز بها، مثل: المحافظة على صلواتك وصلة
الرحم واحترام الآخرين وغيرها.
(6) استمتع بحياتك وما وهبه الله لك من النعم في غير معصية الله، استمتع مع زوجتك
وأبنائك في الأماكن العامة التي هيئت للاستمتاع والراحة، مارس الألعاب الخفيفة
والجميلة مع أبنائك.
(7) أنت ... أنت الآن (35) سنة هي عمرك، لابد أن تكون لك شخصيتك المتميزة عن
الآخرين، كيف؟ أجمع ما في الآخرين من مميزات في شخصياتهم اقتبس من تلك المميزات بما
يتناسب مع قدراتك وخصائصك وواقعك، بعده حول تلك المزايا إلى سلوكيات ستجد أنك شخصية
مستقلة مميزة.
أخيرا: أتمنى من خلال هذه الحلول أن تبدأ في سلوك ما تستطيع منها، حاول ثم حاول لا
تيئس ولا تتوقع النجاح والخلاص من المشكلات يتم في يوم وليلة، السعادة والراحة
والنجاح تحتاج إلى جهد ومثابرة، واعتقد أنك قادر على هذا الجهد وهذه المثابرة،
يسعدني أن أسمع عنك أخباراً جميلة وتغيراً إيجابياً في حياتك، وفقك الله
ورعاك،،،،،،،،،،،،،،،،،