يطربني في المرأة أن تقف صامدة أمام كل المغريات في الحياة ، وتأنف أن تكون في موضع شبهة أو موقف ذل ..
تراها وهي تتدفّق عاطفة ثم لا يمكن أن تنحرف عاطفتها عن الطريق ، وتظل متأبية أمام كل الشهوات التي تعرض لها في الطريق .
إنني أقف مشدوها أمام امرأة تتهيأ لها كل سبل الفوضى ومع كل ذلك تجدها أقدر على الثبات ، وأقوى على التحدي .
ويمتد بي العجب من قيم امرأة وفّر لها زمن الشهوات جوالاً ، وطبقاً فضائياً وشبكة عنكبوتية ، ومع كل ذلك تجدها أقدر على صناعة مستقبلها والثبات على قيمها ، وتتحدى أن توجد لها خطوة واحدة في طريق يحمل علامة استفهام ..
هذه المرأة التي يبحث عنها الرجال إلى تاريخ هذه اللحظة .. ويشرف إنسان أن تكون هذه المرأة أماً له أو زوجة أو أختاً أو حتى يربطه بها التاريخ ولو من بعيد ..!
ولا تحسب هذه المرأة أن هذا الثبات لم يعانق آذان الناس .. كلا .. فشيء أحبه الله تعالى حق لأثره أن يعانق كل إنسان .
وها أنا أكتب مبهوراً من صاحبة العاطفة المتدفقة ، والمتأبية على أنصاف الرجال في وقت واحد .. وهذه هي الأمثال الحاضرة التي تكتب صلتنا بقوة بتاريخ نسائنا في الأمس القديم .